المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٥ - نزول فريضة رمضان و زكاة الفطرة
قال: و حدّثنا عبد اللَّه بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد الخدريّ قال: لما صرفت القبلة إلى الكعبة أتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم مسجد قباء فقدم جدار المسجد إلى موضعه اليوم. و أسّسه بيده، و نقل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و أصحابه الحجارة لبنائه، و كان يأتيه كل سبت ماشيا، و قال: «من توضّأ فأسبغ الوضوء، ثمّ جاء مسجد قباء فصلّى فيه كان له أجر عمرة».
و كان عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه يأتيه يوم الاثنين و يوم الخميس، و قال: لو كان بطرف من الأطراف لضربنا إليه أكباد الإبل.
و كان أبو أيوب الأنصاري يقول: هو المسجد الّذي أسّس على التقوى.
و كان أبيّ بن كعب و غيره من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يقولون: هو مسجد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم [١]
. [نزول فريضة رمضان و زكاة الفطرة]
[٢] و من الحوادث: نزول فريضة رمضان في شعبان من هذه السنة، و الأمر بزكاة الفطر.
أخبرنا محمد بن أبي طاهر قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو عمر بن حيويه قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الجمحيّ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي اللَّه عنها.
قال: و أخبرنا عبيد اللَّه بن عمر [٣]، عن نافع، عن ابن عمر.
[١] الخبر في طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ٥، ٦.
[٢] العنوان مضاف من عندنا.
و انظر: طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ٨، ٩، و تاريخ الطبري ٢/ ٤١٧، و البداية و النهاية ٣/ ٢٥٤.
[٣] في الأصل: «عبد اللَّه بن عمر، و ساقطة من أ، و ما أثبتناه من ابن سعد.