المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨١ - ٣٦- حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
حمزة، فقد بلغني مقتله، فكفنوه فيهما، قال: فجئت بالثوبين لنكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل قد فعل به كما فعل بحمزة، قال: فوجدنا غضاضة و حياء أن نكفن حمزة في ثوبين، و الأنصاري لا كفن له، فقلنا: لحمزة ثوب و للأنصاريّ ثوب، فقدرناهما فكان أحدهما أكبر من الآخر، فأقرعنا بينهما فكفنا كل واحد منهما في الثوب الّذي صار له] [١].
أخبرنا محمد بن ناصر [٢]، قال: أخبرنا المبارك بن عبد اللَّه بن عبد الجبار، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المهتدي، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن الفضل بن المأمون، قال: حدّثنا أبو بكر الأنباري، قال: أخبرنا أحمد بن الهيثم بن خالد، قال:
أخبرنا إبراهيم بن المهتدي، أخبرنا يحيى بن زكريا، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير، قال:
لما انصرف المشركون يوم أحد و جلس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ناحية [القتلى] فجاءت امرأة تؤم القتلى، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: المرأة المرأة، فدنوت منها/ فتوسمتها فإذا هي صفية، فقلت لها: يا أماه ارجعي فلزمت صدري و قالت: لا أم لك، فقلت: إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يعزم عليك، فأخرجت ثوبين و قالت: كفنوا أخي في هذين الثوبين، فنظرنا إلى جانب حمزة رجلا من الأنصار و ليس له كفن، فرأينا غضاضة علينا أن نكفن حمزة في ثوبين و الأنصاري ليس له كفن، و كان أحد الثوبين أوسع من الآخر، فأقرعنا بينهما و كفنا كل واحد في الثوب الّذي صار له.
أخبرنا محمد بن أبي طاهر [٣]، قال: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا ابن حيويه، قال: أخبرنا ابن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه بن يونس، قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن يزيد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: لما قتل حمزة يوم أحد أقبلت صفية تطلبه لا تدري ما صنع، فلقيت عليا و الزبير،
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من أ، و الخبر في مسند أحمد ١/ ١٦٥.
[٢] هذا الخبر ساقط كله من أ.
[٣] الخبر ساقط من أ.