المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٩ - قتلى و أسرى المشركين
فلما التقى النّاس، قال أبو جهل [١]: اللَّهمّ أقطعنا للرّحم، و آتنا بما لا يعرف، فأحنه [٢] الغداة، فكان هو المستفتح [٣] على نفسه.
ثم إن رسول اللَّه أخذ حفنة من الحصباء، فاستقبل بها قريشا، ثم قال: «شاهت الوجوه» ثم نفخهم بها، و قال لأصحابه: شدّوا، فكانت الهزيمة، فقتل اللَّه من قتل من صناديد قريش، و أسر من أسر منهم، فلما وضع القوم أيديهم يأسرون، و رسول اللَّه في العريش، و سعد بن معاذ قائم على باب العريش [٤] متوشحا السيف، في نفر من الأنصار يحرسون رسول اللَّه/ صلّى اللَّه عليه و سلّم يخافون عليه كرّة العدوّ، و رأى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في وجه سعد الكراهية لما يصنع الناس، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم «لكأنك يا سعد تكره ما يصنع الناس»، فقال: أجل و اللَّه يا رسول اللَّه، كانت [أول] [٥] وقعة أوقعها اللَّه بالمشركين، فكان الإثخان في القتل أعجب إليّ من استبقاء الرجال
[٦]
. [قتلى و أسرى المشركين]
[٧]:
و قتل من المشركين سبعون، و أسر سبعون، فممن قتل: عتبة، و شيبة، و الوليد بن عتبة، و العاص بن سعيد، و أبو جهل، و أبو البختري، و حنظلة بن أبي سفيان، و الحارث ابن عامر، [و طعيمة بن عدي] [٨] و زمعة بن الأسود، و نوفل بن خويلد [٩]، و النضر بن الحارث، و عقبة بن أبي معيط، و العاص بن هشام خال عمر، و أمية بن خلف، و عليّ بن أمية، و [منبه] [١٠] بن الحجاج، و معبد بن وهب.
[١] الخبر من هنا في ابن هشام ١/ ٦٢٨، و الأغاني ٤/ ١٩٣، ١٩٤.
[٢] أحنه: أهلكه.
[٣] يريد أنه حكم على نفسه بهذا الدعاء،
[٤] بعدها في الطبري ٢/ ٤٤٩: «الّذي فيه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناها من الطبري ٢/ ٤٤٩.
[٦] إلى هنا الخبر في ابن هشام و الطبري.
[٧] طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ١١.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٩] في الأصل: «نوفل بن خالد»، و كذا في أ، و ما أوردناه من ابن سعد.
[١٠] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و في أ: «و منبه الحجاج».