المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٨ - غزاة الفتح و كانت في رمضان
أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال:
أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، قال: ما أخبرني أحد أنه رأى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يصلي الضحى غير أم هانئ، فإنّها حدثته:
أن النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل و صلّى ثمان ركعات ما رأته صلّى صلاة قط أخف منها، غير أنه كان يتم الركوع و السجود.
أخرجاه في الصحيحين [١].
و
خطب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في اليوم الثاني، فقال: « [إن اللَّه قد] [٢] حرم مكة يوم خلق السموات و الأرض ...».
و خطب على الصفا، و جلس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم على الصفا يبايع الناس على الإسلام، ثم بايع النساء، فجاءت هند متنكرة فبايعت، و جعلت تكسر صنمها و تقول:
كنا منك في غرور.
و ما صافح امرأة في البيعة، و إنما كان يقول بلسانه، و
قال يوم الفتح: «لا هجرة و لكن جهاد ونية».
أخبرنا ابن الحصين بإسناد له عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يوم فتح مكة: «لا هجرة و لكن جهاد و نية» و جلس على الصفا.
أخبرنا عبد الحق، أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد، أخبرنا محمد بن عبد الملك، حدّثنا علي بن عمر الدار الدّارقطنيّ، أخبرنا أبو القاسم بن منيع، حدّثنا هدبة بن خالد، حدّثنا سلام بن مسكين، عن ثابت، عن عبد اللَّه بن رباح] [٣]، عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم حين سار إلى مكة ليفتحها صعد الصفا، فخطب الناس، فقالت
[١] الخبر في المسند ٦/ ٣٤٢،
[٢] ما بين المعقوفتين: ورد في الأصل: «حرم اللَّه مكة»، و أوردناه من ابن سعد ٢/ ١/ ٩٩.
[٣] في الأصل: «أخبرنا عبد الحق بإسناد له عن الدار الدّارقطنيّ، عن أبي هريرة» و السند أوردناه من أ.