المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٥ - سرية سالم بن عمير
يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ [١]، كان ذلك في أهل فارس و الروم، كانت فارس قد غلبتهم- يعني الروم- بعد ذلك، و لقي نبي اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم مشركي العرب يوم التقت الروم و فارس، فنصر اللَّه النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم و من معه على مشركي العرب، و نصر أهل الكتاب على مشركي العجم، [ففرح المؤمنون بنصر اللَّه أتاهم] [٢]، فذلك قوله: وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ
. [سرية عمير بن عدي]
[٣] و من الحوادث في هذه السنة: سرية عمير بن عدي بن خرشة إلى عصماء بنت مروان، لخمس ليال بقين من رمضان على رأس تسعة عشر شهرا من الهجرة.
و كانت عصماء تعيب الإسلام و تؤذي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و تقول الشعر. فجاءها عمير [في جوف الليل] [٤] حتى دخل عليها بيتها و حولها/ نفر من ولدها نيام، منهم من ترضعه في صدرها، فنحى الصبي عنها و وضع سيفه في صدرها حتى أنفذه [٥] من ظهرها. و صلّى الصبح مع النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم بالمدينة.
فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: «أ قتلت ابنة مروان؟»، قال:
نعم [٦] قال: «لا ينتطح فيها عنزان».
فكانت هذه الكلمة أول ما سمعت من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم
. [سرية سالم بن عمير]
[٧] و من الحوادث: سرية سالم بن عمير إلى أبي عفك اليهودي في شوال [على رأس
[١] سورة: الروم، الآية: ٤، ٥.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من أ.
[٣] المغازي للواقدي ١/ ١٧٢، و سماها: «سرية قتل عصماء بنت مروان»، طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ١٨.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من ابن سعد.
[٥] في الأصل: «أنفذها».
[٦] في ابن سعد بعدها: «فهل علي في ذلك شيء».
[٧] المغازي للواقدي ١/ ١٧٤، و سماها: «سرية قتل أبي عفك، و طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ١٩.
و البداية و النهاية ٤/ ٥.