المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٨ - و من الحوادث في هذه السنة كانت غزاة بني قريظة
جنبي، فقلت: من أنت؟ فقال: أنا فلان بن فلان، ثم قال أبو سفيان: يا معشر قريش إنكم، و اللَّه ما أصبحتم بدار مقام، [لقد] هلك الكراع و الخفّ و لقينا من هذه الريح ما ترون، فارتحلوا [فإنّي مرتحل]. فرجعت، فأخبرت النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم [١]:
قال ابن إسحاق: لم يقتل يوم الخندق من المسلمين إلا ستة نفر، و قتل من المشركين ثلاثة
. و من الحوادث في هذه السنة كانت غزاة بني قريظة [٢]
و ذلك في ذي القعدة، و ذلك أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم لما انصرف من الخندق جاءه جبريل عليه السلام فقال: إن اللَّه يأمرك أن تسير إلى بني قريظة فإنّي عامد إليهم فمزلزل حصونهم.
أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا ابن مالك، قال:
حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، قال: أخبرنا عفان، قال: أخبرنا حماد يعني ابن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عائشة رضي اللَّه عنها:
ان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم لما فرغ من الأحزاب دخل المغتسل ليغتسل فجاءه جبريل، فقال: أ و قد وضعتم السلاح ما وضعنا أسلحتنا بعد انهض [٣] إلى بني قريظة، قالت عائشة: كأني انظر إلى جبريل من خلال الباب قد عصب رأسه [من] [٤] الغبار [٥].
أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن بكر قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ، قال: حدّثنا محمد بن محمد المطرز، قال: أخبرنا/ بشر بن المعمري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
[١] الخبر في تاريخ الطبري ٢/ ٥٨٠، و تفسير الطبري ٢١/ ٨٠، و سيرة ابن هشام ٢/ ٢٣١، ٢٣٢.
[٢] في أ: «و في هذه السنة كانت غزوة بني قريظة».
و انظر: المغازي للواقدي ٢/ ٤٩٦، و طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٥٣، و سيرة ابن هشام ٢/ ٢٣٣، و تاريخ الطبري ٢/ ٥٨١، و الاكتفاء ٢/ ١٧٦، و البداية و النهاية ٤/ ١١٦، و الكامل ٢/ ٧٥.
[٣] في المسند: «انهد».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، و أوردناه من المسند.
[٥] الخبر في مسند أحمد بن حنبل ٦/ ١٣١، ٢٨٠.