المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٧٥ - ١٢٦- أم كلثوم بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٢٥- النجاشي، و اسمه أصحمة [١]:
و هو الّذي هاجر إليه المسلمون و أسلم و له الأفعال الحميدة، و الإعانة للمسلمين، و هو الّذي أمهر عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم زوجته أم حبيبة، و توفي في رجب هذه السنة.
أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: أخبرنا يحيى، عن مالك، قال: حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال:
نعى لنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم النجاشي اليوم الّذي مات فيه، فخرج إلى المصلّى، فصف أصحابه خلفه و كبر عليه أربعا.
و روى أبو داود من حديث عائشة رضي اللَّه عنها، قالت:
لما مات النجاشي كنا نتحدث أنه لا يزال يرى على قبره نور
. ١٢٦- أم كلثوم بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم [٢]:
كان تزوجها عتبة بن أبي لهب قبل النوبة فلما/ نزلت: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [٣]، قال أبوه: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته، ففارقها و لم يكن دخل بها. فلم تزل بمكة مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و هاجرت، فلما توفيت رقية خلف عليها عثمان بن عفان في ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة، و أدخلت عليه في جمادى الآخرة، فماتت عنده في شعبان هذه السنة، فغسلتها أسماء بنت عميس، و صفية بنت عبد المطلب، و أم عطية، و نزل في حفرتها أبو طلحة.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال:
أخبرنا أبو عمرو بن حيويه. قال: أخبرنا أبو الحسن بن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: أخبرنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني فليح، عن هلال بن أسامة، عن أنس بن مالك، قال:
[١] تاريخ الطبري ٣/ ١٢٢، و البداية و النهاية ٥/ ٣٩.
[٢] طبقات ابن سعد ٨/ ٢٥.
[٣] سورة: المسد، الآية: ١.