المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٠ - ثم كانت سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة بوادي القرى
وليدا» و بعثه إلى كلب بدومة الجندل، فقال: إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم.
فسار عبد الرحمن حتى قدم دومة الجندل فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام، فأسلم الأصبغ بن عمرو الكلبي، و كان نصرانيا/ و كان رأسهم، و أسلم معه ناس كثير من قومه، و أقام من أقام على إعطاء الجزية [١]، و تزوج عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ، فقدم بها إلى المدينة، و هي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن
. ثم كانت سرية علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه إلى بني سعد بن بكر بفدك [٢]
في شعبان [سنة ست من مهاجر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم.
ذكر ابن سعد] [٣] أن النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم بلغه أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر، فبعث إليهم عليا رضي اللَّه عنه في مائة رجل، فسار الليل و كمن النهار حتى انتهى إلى الهمج- و هو ما بين خيبر و فدك، و بين فدك و المدينة ست ليال- فوجدوا به رجلا فسألوه [عن القوم] [٤]، فقال: أخبركم على أنكم تؤمنوني فآمنوه فدلهم فأغاروا عليهم فأخذوا خمسمائة بعير و ألفي شاة، و هربت بنو سعد بالظعن و رأسهم وبر بن عليم، فعزل [عليّ رضي اللَّه عنه صفي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم لقوحا تدعى الحفذة، ثم عزل] [٥] الخمس و قسم سائر الغنائم على أصحابه، و قدم المدينة و لم يلق كيدا
. ثم كانت سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة بوادي القرى [٦]
على سبع ليال من المدينة في شهر رمضان [سنة ست من مهاجر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم.
[١] في الأصل: «على أداء الجزية».
[٢] فدك: قرية قريبة من خيبر، بينها و بين المدينة ست ليال. (وفاء ألوفا ٢/ ٢٥٥).
المغازي للواقدي ٢/ ٥٦٢، و طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٦٥، و تاريخ الطبري ٢/ ٦٤٢، و الكامل ٢/ ٩٣، و البداية و النهاية ٤/ ١٧٨.
[٣] ما بين المعقوفتين: في الأصل مكانها: «و ذلك أن» و ما أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ما أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ما أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٦] المغازي للواقدي ٢/ ٥٦٤، و ابن سعد ٢/ ١/ ٦٥، و تاريخ الطبري ٢/ ٦٤٢، و الكامل ٢/ ٩٤. و هي في الأصل: «إلى أم مروة» و كذلك في نص الأصل.