المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٩ - ٢٥- أمية بن أبي الصلت
/ أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرنا الحسين بن محمد الخلال، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدّثني خالي إبراهيم بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن فرج المقرئ، قال [١]: حدثني يعقوب بن السائب [٢]، قال:
كان أمية بن أبي الصلت جالسا [يشرب] [٣]، فجاء غراب فنعب [نعبة] [٤]، فقال له أمية: لفيك التراب، ثم نغب أخرى، فقال له: بفيك التراب، ثم أقبل على أصحابه، فقال: تدرون ما قال هذا الغراب، زعم أني أشرب هذا الكاس [ثم أتكئ] فأموت، ثم نعب النعبة الأخرى، فقال: يقول: و آية ذلك أني أقع على هذه المزبلة، فأبتلع عظما ثم أقع فأموت. قال: فوقع الغراب على المزبلة فابتلع عظما فمات. فقال أمية: أما هذا فقد صدقني عن نفسه، و لكن لا نظرت أ يصدقني عن نفسي، قال: ثم شرب الكأس، ثم اتكأ فمات.
أخبرنا علي [٥] بن عبد اللَّه الزاغوني، قال: أخبرنا عبد اللَّه الزاغوني، قال: أخبرنا عبد الصمد بن المأمون، قال: أخبرنا ابن جبانة، قال: أخبرنا يحيى بن صاعد، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدّثنا أبو أسامة، قال: أخبرنا حاتم بن أبي صعيرة، عن سماك بن حرب، عن عمرو بن نافع، عن الشريد الهمذاني، قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في حجة الوداع، فبينما أنا أمشي ذات يوم إذ وقع ناقة خلفي، فالتفت فإذا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فقال: «الشريد»، قلت: نعم، قال: «ألا أحملك»، قلت: بلى، و ما فيّ إعياء و لا لغوب و لكني أردت البركة في ركوبي مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فأناخ فحملني، فقال: أ معك من سفر أمية بن أبي الصلت؟ قلت: نعم، قال:
«هات»، فأنشدته، قال: أظنه مائة بيت، قال: و قال: عند اللَّه علم أمية بن أبي الصلت، عند اللَّه علم أمية بن أبي الصلت.
[١] إلى هنا ساقط من أ.
[٢] في أ: «يعقوب بن السكيت». و الخبر في البداية و النهاية ٢/ ٢١١.
[٣] ما بين المعقوفتين: من أ.
[٤] ما بين المعقوفتين: من أ.
[٥] من هنا ساقط من أ.