المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١ - ذكر الحوادث سنة إحدى عشرة من النبوة
[فلما قدموا] [١] المدينة إلى قومهم ذكروا لهم رسول اللَّه، و دعوهم إلى الإسلام حتى [فشا] [٢] فيهم، فلم تبق دار من دور الأنصار إلّا و فيها ذكر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم.
و
روى أبو هلال الحسن بن عبد اللَّه بن سهل العسكري قال: أخبرنا أبو أحمد العسكري قال: أخبرنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل البغدادي قال: أخبرنا عبد الجبار بن كثير بن سيار التميمي قال: حدّثنا محمد بن بشران، الصنعاني قال:
أخبرنا أبان بن عبد اللَّه البجلي، عن أبان بن ثعلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
حدّثنا علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه قال:
لما أمر اللَّه تعالى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أن يعرض نفسه على قبائل العرب، خرج و أنا معه، و أبو بكر، حتى دفعنا إلى مجلس من مجالس العرب، فتقدم أبو بكر فسلّم، و وقفت أنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم.
قال علي: و كان أبو بكر مقدما في كل خير، و كان رجلا نسّابة، فقال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة. قال: و أي ربيعة أنتم؟ قالوا: ذهل الأكبر. قال أبو بكر: أمن هامتها أو من لهازمها؟ قالوا: بل من هامتها العظمى. قال: فمنكم عوف الّذي يقال له:
لا حرّ بوادي عوف؟ قالوا: لا. قال: فمنكم بسطام بن قيس أبو اللواء [٣] و منتهى الأحياء؟ قالوا: لا. [قال: فمنكم جسّاس بن مرة حامي الذمار و مانع الجار؟ قالوا:
لا] [٤] قال: فمنكم الحوفزان قاتل الملوك و سالبها أنفسها؟ قالوا: لا. قال: فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة؟ قالوا: لا. قال: فمنكم أخوال الملوك من كندة؟
قالوا: لا. قال: فمنكم أصهار الملوك [٥] من لخم؟ قالوا: لا. قال: فلستم [من] [٦] ذهل من الأنصار قبل العقبة الأولى بعام و جابر هذا غير جابر بن عبد اللَّه بن عمرو بن حرام الأنصاري الصحابي ابن الصحابي.
[١] ما بين المعقوفتين: مطموس في الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين: مطموس في الأصل.
[٣] في الأصل: «أبو اللومي»، و غير موجودة في أ، و التصحيح من البيهقي.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من البيهقي، و جاءت اختلاف في الترتيب في البيهقي.
[٥] في البيهقي: «أصحاب الملوك».
[٦] (من) ناقصة من الأصل و قد أضيفت من الدلائل.