المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢ - ذكر الحوادث سنة إحدى عشرة من النبوة
الأكبر، أنتم [من] ذهل الأصغر. فقام إليه غلام من بني شيبان يقال له: دغفل حين بقل عارضه [١]، فقال:
إن على سائلنا أن نسأله * * * والعبو لا [٢] تعرفه أو تحمله
[٣]/ [يا هذا، إنك قد سألتنا] [٤] فأخبرناك، و لم نكتمك شيئا، فممن الرجل؟ فقال أبو بكر: من [قريش. فقال الفتى:] [٥] بخ بخ أهل الشرف و الرئاسة، فمن أي قريش أنت؟ قال: من [ولد تيم بن] [٦] مرة. فقال الفتى: أمكنت و اللَّه الرامي من سواء النقرة، فمنكم [قصي] [٧] الّذي جمع القبائل من فهر، فكان يدعى في قريش مجمّعا. قال: لا.
قال: فمنكم هاشم الّذي هشم الثريد لقومه فقيل فيه: (بيت)
عمرو العلا هشم الثريد لقومه * * * و رجال مكة مسنتون عجاف
قال: لا. قال: فمنكم شيبة الحمد [عبد المطلب] [٨] مطعم طير السماء الّذي كان وجهه يضيء في الليلة الظلماء. قال: لا. قال: أ فمن الندوة [٩] أنت؟ قال:
لا. قال: [أ فمن أهل الحجابة أنت؟ قال: لا. قال: فمن أهل السقاية أنت؟ قال: لا] [١٠] قال: فمن أهل الإفاضة بالناس أنت؟ قال: لا.
و زاد غيره: قال: فأنت إذا من زمعات قريش.
قال: فاجتذب [١١] أبو بكر زمام الناقة و رجع إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فقال الغلام:
[١] كذا في أحد نسخ دلائل النبوة المخطوطة، و في المطبوع منه: «حين تبين وجهه».
[٢] كذا في الأصل و دلائل النبوة للبيهقي، و في أ، و دلائل النبوة لأبي نعيم و البداية و النهاية: «و العبء».
[٣] في البيهقي: «لا نعرفه أو نجهله».
[٤] ما بين المعقوفتين: مكانه في الأصل أرضه، و ما أوردناه من أ.
[٥] ما بين المعقوفتين: مكانه في الأصل أرضه، و ما أوردناه من أ.
[٦] ما بين المعقوفتين: مكانه في الأصل أرضه، و ما أوردناه من أ.
[٧] ما بين المعقوفتين: مكانه في الأصل أرضه، و ما أوردناه من أ.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، أوردناه من البيهقي.
[٩] في أ: «فمن النداوة» و في البداية و النهاية: «أ فمن أهل الندوة».
[١٠] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من أ.
[١١] في الأصل: «و اجتذب».