الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج ٢٤ - الصفحة ٢٧٩
[إن أولى ما افتتح له اللبيب كتابه وابتدء الأديب خطابه... فإنك ذكرت لي على كتاب عمرو بن بحر الجاحظ الذي سماه كتاب " البيان والتبيين "...] طبع بالقاهرة مع مقدمة لعبد الحميد العبادي في ١٣٥١ / ١٩٣٣ أكد فيه نسبة الكتاب إلى قدامة صاحب " نقد الشعر " -> قم ١٤٢٢ خلافا لطاها حسين الذي كان قد شك في هذه النسبة. ثم كتب إلينا السيد مجتبى مينوى قم ١٤١٧ حفيد شريعتمدار الاسترآبادي من لندن أنه وجد نسخة كاملة من الكتاب في مكتبة چستر بيتي بد بلن عاصمة ايرلندا تاريخها ٦٧٧ وان الاسم الصحيح للكتاب هو " البرهان في وجوه البيان " وأنه ليس لقدامة بل هو لمعاصره أبي الحسين إسحاق بن إبراهيم بن سليمان بن وهب الكاتب وأنه مرتب على أربعة أقسام والمطبوع منه إنما هو الثلاثة الأولى منها وأما الرابع الذي هو أكبر من الباقي فقد بقي غير مطبوع. ثم قام الدكتوران أحمد مطلوب وخديجة الحديثي بتحقيق نسخه چستربيتي هذا مع مقدمة ضافية وتعليقات للدكتور مصطفى جواد وفهارس وطبعاه بجامعة بغداد ١٩٦٧ في ٤٨٠ ص جاء في المقدمة أن ثقافة قدامة عقلية صبغت بالأدب فهو بعيد عن السجع، وثقافة أبن وهب المؤلف للبرهان أدبية عربية صبغت بالفلسفة، فهو متكلم أكثر مما هو فيلسوف وهو سجاع ويعظم آل بيت محمد. وراجع ذ ٩: ٢٢ الحاشية.
أقول: إن الرجلين شيعيان ولكن ابن وهب شيعي متحفظ لأنه عاش بعد وصول الشيعة إلى الحكم، فالبويهيون الذين تعاونوا مع الخلفاء كانوا قد ضحوا بالتشيع الفلسفي تماشيا مع فقهاء البلاط من أمثال الباقلاني، واكتفوا بتعظيم أهل البيت لان هذا الامر لم يكن يخوف أصحاب الحديث وأهل السنة كما كان يخوفهم الفلسفة.
(١٤٣٧: النقد النزيه لرسالة التنزيه في أعمال الشبيه) لعبد الحسين ابن قاسم الحلي (١٢٩٩ - ١٣٧٥). مجلدان ط. أولهما بالنجف ١٣٤٧ في