الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج ٢٤ - الصفحة ٣١٦
وللمعنى الاصطلاحي المقصود لدي علماء القرن الخامس (كالمفيد والنجاشي والطوسي) ومن قبلهم من كلمة " النوادر " غموض كغموض معنى كلمتي " الأصل " و " النسخة ".
لقد استعمل الطوسي كلمة " الأصل " أكثر من النجاشي، فكثير مما أسماه الطوسي " أصلا " سماه النجاشي كتابا، وقليل ما يتفق عكس ذلك، كما في " أصل أيوب ابن الحر " -> ذ ٢: ٤٣ حيث سماه النجاشي أصلا والطوسي سماه كتابا. ولعله من غلط النساخ أيضا. هذا والامر في كلمة " النوادر " على عكس ذلك، فكثير مما سماه النجاشي " النوادر " سماه الطوسي كتابا وقليل ما يتفق غيره كما في " نوادر الحسن بن أيوب " -> قم ١٧٠٣ فالذي اتفق الطوسي والنجاشي على تسميته " النوادر " قليل، وأقل من ذلك ما اتفقا على تسميته " أصلا ".
قال الطوسي في أول الفهرست: [لما رأيت جماعة ممن عملوا فهرست كتب أصحابنا وما صنفوه من التصانيف وما رووه من الأصول ولم أجد أحدا منهم استوفى ذلك إلا ما قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين (الغضائري) فإنه عمل كتابين أحدهما ذكر فيه المصنفات والاخر ذكر فيه الأصول... عمدت إلى عمل كتاب
ان أبواب الزيادات من التهذيب للطوسي بمنزلة المستدرك لسائر أبواب الكتاب. فان الطوسي كان إذا وجد حديثا يناسب الأبواب السابقة بعد أن نشرها على تلاميذه، جعله في باب مستقل سماه باب الزيادات أو " النوادر ".