الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٧ - النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يدخل دور مكة
الإمام الصادق «عليه السلام» أنه كره المقام بمكة، و ذلك أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أخرج عنها، و المقيم بها يقسو قلبه [١].
و روي أيضا عن الإمام الصادق «عليه السلام» أنه قال: «إذا قضى أحدكم نسكه فليركب راحلته، و ليلحق بأهله، فإن المقام بمكة يقسي القلب» [٢].
و عن الإمام الصادق «عليه السلام» : أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نهى أهل مكة أن يؤاجروا دورهم، و أن يعلقوا عليها أبوابا. و قال: سَوٰاءً اَلْعٰاكِفُ فِيهِ وَ اَلْبٰادِ [٣].
و في حديث آخر: لم يكن ينبغي أن يصنع على دور مكة أبوابا، لأن للحاج أن ينزل في دورهم في ساحة الدار، حتى يقضوا مناسكهم.
و إن أول من جعل لدور مكة أبوابا معاوية» [٤].
و عن جعفر بن عقبة، عن أبي الحسن الرضا «عليه السلام» : إن عليا «عليه السلام» لم يبت بمكة بعد أن هاجر منها حتى قبضه اللّه عز و جل إليه.
قال: قلت: و لم ذلك؟
[١] البحار ج ٩٦ ص ٨٠ و سفينة البحار ج ٨ ص ٩٢ و ٩٣ و عن علل الشرائع ص ٤٤٦.
[٢] البحار ج ٩٦ ص ٨١ و سفينة البحار ج ٨ ص ٩٣ و عن علل الشرائع ص ٤٤٦.
[٣] الآية ٢٥ من سورة الحج. و الحديث في سفينة البحار ج ٨ ص ٩٣ عن قرب الإسناد و البحار ج ٩٦ ص ٨١ عن قرب الإسناد ص ٦٥.
[٤] البحار ج ٩٦ ص ٨٢ عن علل الشرائع ص ٣٩٦ و سفينة البحار ج ٨ ص ٩٣.