الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٨ - لم يسب صلّى اللّه عليه و آله لقريش ذرية
و لم يقتصر الأمر على مجرد مهاجمة أولئك الناس، بل تجاوز ذلك إلى ملاحقتهم حتى قتلوا على باب المسجد، و اتبعوهم إلى الجبال، بل لقد اضطروا الى الهرب إلى البحر، و إلى التفكير بالهرب إلى اليمن. .
و قد كان من الوضوح بمكان: أن المقاومة لهجوم خالد و صحبه كانت في غاية الضعف، كما تشير إليه رواية أبي هريرة، التي يقول فيها: «فما نشاء أن نقتل أحدا منهم إلا قتلناه. .» .
بل ذكر أبو هريرة في روايته المتقدمة ما يدل على أن الذين قصدوهم بالقتل لم يقاوموا أصلا، فقد قال: «فانطلقنا فما أحد يوجه إلينا شيئا، و ما منا أحد يريد أحدا منهم إلا أخذه. .» .
فكيف يصح بعد هذا أن يقال: إن المشركين كانوا هم البادئين بالقتال؟ !
بل إن الرواية التي ذكرت: أن ذلك الأنصاري قد أبلغ خالدا بعكس ما أمره رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لهي خير دليل على أن المبادرة لقتل الناس في مكة كانت من خالد نفسه. .
و لكنهم عوضا من تقبيح فعل خالد، برؤوه من جرمه و ألقوا المسؤولية على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و اتهموه بذلك الفعل القبيح، الذي ظهر قبحه من نفس نهي النبي «صلى اللّه عليه و آله» للمسلمين عن فعله. .
لم يسب صلّى اللّه عليه و آله لقريش ذرية:
و حين نقرأ في تلك الرواية المتقدمة عن أبي عبد اللّه الصادق «عليه السلام» حول ما يرتبط بسيرة علي «عليه السلام» في أهل الجمل: