الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٨ - كيف دخل النبي صلّى اللّه عليه و آله مكة؟ !
و عنها أيضا قالت: دخل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يوم الفتح من كداء من أعلى مكة [١]، و خرج من أسفلها و هو ثنية كدى.
و عند الواقدي: أنه «صلى اللّه عليه و آله» أمر الزبير أن يدخل من كدى، و أمر خالدا أن يدخل من الليط (موضع بأسفل مكة) ، و أمر سعد بن عبادة أن يدخل من كداء، و الراية مع ابنه قيس، و مضى «صلى اللّه عليه و آله» فدخل من أذاخر [٢].
و قالوا: دخل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من أذاخر حتى نزل بأعلى مكة، و ضربت له هناك قبة [٣].
و رووا: عن ابن عمر: لما دخل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مكة عام الفتح، رأى النساء يلطمن وجوه الخيل بالخمر، فتبسم إلى أبي بكر، فقال: «يا أبا بكر كيف قال حسان» ؟ !
فأنشده أبو بكر قول حسان:
عدمت بنيتي إن لم تروها
تثير النقع من كتفي كداء
ينازعن الأعنة مسرجات
يلطمهن بالخمر النساء
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «ادخلوها من حيث قال حسان» [٤].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢٦ عن البخاري و البيهقي، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٥.
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٢٥ و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٢.
[٣] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٣.
[٤] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢٧ عن البيهقي في الدلائل ٥/٦٦ و الطحاوي في المعاني ٤/٢٩٦ و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٣.