الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤ - سهم العباس في عكاظ أكذوبة أخرى
ثالثا: ما معنى: أن يحسد عمر العباس على دخول عكاظ؟ فإن المفروض هو: أن يحسده على حصته في ذلك السوق، لا على مجرد الدخول فيه، علما بأن الناس كلهم يقدرون على دخول سوق عكاظ، و منهم عمر نفسه؟ ! إلا أن يكون المقصود هو دخوله بعنوان كونه مالكا و شريكا في جزء منه، لا مطلقا. . و لكن لماذا لا يفصح هذا القائل عن مراده، و يورد الكلام بصورة مبهمة؟ !
رابعا: هل كان ذلك السوق مملوكا لأشخاص، أم كان مجرد مكان عام واسع يجتمع به الناس، و يبيعون و يشترون، و يتناشدون الأشعار و ما إلى ذلك؟ !
خامسا: قد دعا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ربه أن لا يجعل لفاسق و لا لفاجر عنده نعمة [١]. فما بالك بالمشرك؟ ! كما أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان لا يقبل هدية من المشرك [٢].
فذلك الدعاء يدل على أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن لأحد منهم قبل الدعاء و بعده أية يد عنده.
[١] أبو طالب مؤمن قريش للخنيزي.
[٢] راجع: المستدرك للحاكم ج ٣ ص ٤٨٤ و تلخيصه للذهبي (مطبوع بهامشه) و صححاه، و مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٧٨ و حياة الصحابة ج ٢ ص ٢٥٨ و ٢٥٩ و ٢٦٠ عنه، و عن كنز العمال، و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٨٦ و المعجم الصغير ج ١ ص ٩ و الوسائل ج ١٢ ص ٢١٦ و كنز العمال (طبعة أولى) ج ٦ ص ٥٧ و ٥٩ عن أحمد، و الطبراني، و الحاكم، و سعيد بن منصور، و أبي داود، و الترمذي، و الطيالسي، و البيهقي، و ابن عساكر، و المصنف للصنعاني ج ١٠ ص ٤٤٦ و ٤٤٧ و في هامشه عن مغازي ابن عقبة، و عن الترمذي ج ٢ ص ٣٨٩ و مجمع البيان المجلد الأول ص ٥٣٥.