الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٢ - سهم العباس في عكاظ أكذوبة أخرى
٦-لماذا يراد تضخيم دور العباس بتصوير أنه مستهدف من قبل المشركين، حتى كأن سيوفهم و رماحهم مشرعة لتغمد في صدره و نحره، حتى ليقول عروة: «و كفهم اللّه عز و جل عن العباس» . إذ متى استهدف المشركون العباس بسوء؟
٧-إن الروايات تظهر: أن أبا سفيان هو الذي دعا أهل مكة للإسراع بالاستسلام، و هو الذي أخبرهم بالأمان، ثم دخل الجيش مكة.
و لم نجد أية فرصة للعباس ليقول لأهل ذلك البلد شيئا، سوى تلك الكلمة التي يزعمون: أن أبا سفيان أمره بأن يقولها، و هي نفسها التي قالها لهم أبو سفيان أيضا.
٨-إننا لم نعهد النبي الكريم «صلى اللّه عليه و آله» يتصرف بهذه اللهفة على العباس، أو على غيره انطلاقا من الداعي النسبي، فضلا عن أن يبرر تصرفه هذا بأمر عادي جدا. حيث يقول: «فإن عم الرجل صنو أبيه» ، مع ملاحظة أن أبا لهب كان عم النبي «صلى اللّه عليه و آله» أيضا، فهل هو الآخر صنو أبيه أيضا في مواقفه، و في حربه له و لدينه؟ !
٩-إنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يرسل العباس لدعوة أهل مكة لدينه. بل أرسله بالأمان لهم على دمائهم و أموالهم. فهم يرونه محسنا لهم. . حتى لو خطّأوه في دعوتهم إلى هذا الأمان. مع أنهم سوف يرون موقفه هذا هو عين الصواب.
سهم العباس في عكاظ. . أكذوبة أخرى:
و مما يدخل في سياق تعظيم العباس و تفخيمه، ما زعموه من أن النبي