الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٨ - أدوار مخترعة للعباس رحمه اللّه
قد استبطنتم بأشهب بازل [١].
و في حديث عروة: و كفهم اللّه عز و جل-عن العباس-انتهى.
قال: ثم إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال لأبي سفيان: تقدم إلى مكة فأعلمهم الأمان [٢].
قال العباس: فقلت لأبي سفيان بن حرب: أنج ويحك، فأدرك قومك قبل أن يدخل عليهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فخرج أبو سفيان، فتقدم الناس كلهم حتى دخل مكة من كداء، فصرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش، هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به، أسلموا تسلموا، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن.
قالوا: قاتلك اللّه! و ما تغني دارك؟ !
قال: و من أغلق بابه فهو آمن، و من دخل المسجد فهو آمن.
فقامت إليه هند بنت عتبة زوجته، فأخذت بشاربه، و قالت: أقتلوا الحميت الدسم الأحمس، قبّح من طليعة قوم.
فقال أبو سفيان: ويلكم! لا تغرنكم هذه من أنفسكم، فإنه قد جاءكم ما لا قبل لكم به [٣].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢٣ عن ابن أبي شيبة، و الطبراني، و تهذيب تاريخ دمشق ج ٧ ص ٢٣٦ و معاني الآثار ج ٣ ص ٣١٥ و عن المصنف ج ١٤ ص ٤٨٤.
[٢] البحار ج ٢١ ص ١١٩.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢٣ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨١ و راجع: البحار ج ٢١ ص ١٣٠ و راجع ص ١١٩ و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٢٢ و ٨٢٣ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨١.