الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢ - إيحاءات لا تجدي شيئا
تأثير المرأة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله! ! :
و قد تقدم في بعض الروايات: أن ضرار بن الخطاب الفهري حين سمع مقالة سعد أرسل أبياتا مع امرأة من قريش، فعارضت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بها، «فكأن ضرارا أرسل به المرأة ليكون أبلغ في انعطاف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على قريش» .
و نقول:
إن هذا تفكير تافه و سخيف، يتناسب مع ذهنية المشركين الذين لا يعرفون معنى النبوة، و لا يعيشون آفاقها.
فإن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و إن كان إنسانا كامل المزايا الإنسانية و منها العاطفة الجياشة، و لكن عاطفته هذه تبقى خاضعة لعقله، و محكومة بالشرع و الدين، و برضا اللّه تبارك و تعالى. .
فإذا كان هذا العطف متوافقا مع الباطل، و يسخط اللّه، فإنه يتحول إلى غضب حازم، و قرار جازم لا يحابي، و لا يجامل، و لا تخالطه عاطفة، و لا عصبيات باطلة.
و إن كان متوافقا مع الحق، و مع رضا اللّه، فرضاه تعالى هو الذي يحرك النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و الحق هو الذي يهيمن على تلك الحركة.
إيحاءات لا تجدي شيئا:
و قد ذكرت بعض الروايات المتقدمة: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد دخل مكة و هو بين أبي بكر (الصديق) و أسيد بن حضير، و هو يحدثهما. .