الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠ - عمر بن الخطاب يتعاطف مع قريش
سعد! ! ما نأمن أن يكون له في قريش صولة» [١].
ثم تابعه على ذلك عبد الرحمن بن عوف، و عثمان بن عفان [٢].
ثم دس ضرار بن الخطاب بشعره المتقدم مع امرأة لتنشده النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو يستعطفه فيه أيضا على أهل مكة، بعد أن سمع هو الآخر مقالة سعد بن عبادة.
فما هذا الحرص من خصوص هؤلاء على سلامة قريش من صولات سعد؟ !
و لماذا يكون عمر شديدا هناك، في حين كان واضحا لكل أحد أن المصلحة هي في عدم التعرض لأحد من أولئك الناس، و أن الأمر فيهم لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» دون سواه، ثم يكون حريصا على سلامة قريش هنا، حيث لا يوجد ما يمنع سعدا من أن تكون له في قريش صولة إلا تدخّل النبي «صلى اللّه عليه و آله» معه لمنعه من ذلك. . مع توفر الدواعي للبطش بقريش، و كسر عنفوانها، و مجازاتها على بعض ما صدر منها من ظلم، و ما ارتكبته من جرائم في حق سائر أهل الإيمان في المنطقة بأسرها.
و أما استبعاد البعض: أن يكون عمر قد فعل ذلك، لكونه كان معروفا بشدة البأس عليهم [٣]، فقد تقدم في غزوة أحد ما يفيد في بيان عدم صحة هذا الكلام، حيث قلنا: إن هناك ما يشير إلى وجود عطف متبادل فيما بين
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢١ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٢.
[٢] تقدمت المصادر لذلك.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢١.