الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٨ - علي عليه السّلام صاحب اللواء
يأخذ اللواء حتى من ولده [١].
و أما احتمال أن يكون قد طلب من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يأخذ اللواء من ولده قيس بسبب انزعاجه من عزله و تولية ولده، فهو احتمال رديء يؤدي إلى إتهام سعد في دينه، من حيث إنه يتضمن اعتراضا منه على النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
و أما القول: بأن لا شيء يدل على أن سعدا قد خاف على ولده من أن يرتكب مخالفة فيبادر إلى الطلب من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يأخذ منه الراية أيضا.
فيقال في جوابه: إنه يمكن أن يكون راوي الحديث قد رأى قرائن و دلالات، أعطته الانطباع بأن سعدا يريد حفظ ولده من أن يقع في خلاف ما يريده رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
علي عليه السّلام صاحب اللواء:
و لسنا بحاجة إلى إعادة التذكير بأن عليا «عليه السلام» كان صاحب لواء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في كل مشهد، و في يوم فتح مكة أيضا. و قد تقدم ذلك في أوائل غزوة أحد.
و قد صرحت النصوص هنا: بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أضاف إلى علي لواء سعد بن عبادة أيضا.
غير أن ثمة من يدّعي: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أعطى راية سعد
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢٢ و ٢٢٣ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٢ عن البزار.