الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٤ - موقف النبي صلّى اللّه عليه و آله من كلام سعد
فيها، فلاحظ ما يلي:
أولا: إن بني بكر لم يكونوا وحدهم حين قتلوا الأطفال، و النساء، و الضعفاء من رجال خزاعة، بل كان معهم من قريش جماعة فيهم زعماء، و كبار، و لم يكن بنو بكر ليجبروهم على اتخاذ موقفهم، بل اتخذوه بملء اختيارهم.
فما معنى: أن يعتبرهم شؤما، فضلا عن أن يجعلهم سبب غزو محمد «صلى اللّه عليه و آله» لقريش؟ !
ثانيا: لو صح قول أبي سفيان هذا، فقد كان بإمكانه أن يتلافى ما حصل، بالعمل على القصاص من المجرمين، أو على الأقل أن يعطي أولئك القتلة الظالمون خزاعة دية قتلاها. .
ثالثا: لماذا ساهم هو في التستر على مرتكبي الجريمة، و في السعي لخداع المسلمين، و إعطائهم انطباعا خاطئا عن حقيقة ما جرى؟ !
موقف النبي صلّى اللّه عليه و آله من كلام سعد:
و عن قول سعد بن عبادة: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل اللّه قريشا، نقول:
إنه مرفوض جملة و تفصيلا، بعد أن صدرت الأوامر الصارمة من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و ظهرت رغبته الأكيدة بحفظ حرمة بيت اللّه، و حرمه.
و هذا ينم عن جهل، أو عن عصبية جاهلية اعترت سعدا في ذلك الموقف. . إلا إذا كان يريد أن يخيف أبا سفيان، أو أنه أطلق كلماته تلك انسياقا