الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧ - الرايات السود
الرايات السود:
و قد ذكر فيما تقدم: أن راية المهاجرين و أفناء العرب كانت سوداء. .
و قالوا أيضا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد عقد يوم حنين و يوم الفتح راية سوداء [١].
و سيأتي أيضا عن أبي هريرة: أنه «صلى اللّه عليه و آله» دخل مكة يومئذ «و عليه عمامة سوداء، و رايته سوداء و لواؤه أسود» [٢].
و نقول:
إننا لم نجد مبررا لعقد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» راية لعمه، خصوصا بملاحظة الرواية الصحيحة التي صرحت: بأن العباس كان من الطلقاء. .
و لو أغمضنا النظر عنها؛ فإن عقد راية له معناه: أن يطبل العباسيون و يزمروا لها ما شاؤوا.
و لكانت قد حفلت كتب التاريخ بذكرها تبركا، أو تزلفا لهم! ! و لم نجد لذلك أثرا، لا في تبجحات العباسيين، و لا في تزلفات المتزلفين.
و بالمناسبة نقول:
قد يظهر من الكميت: أن الراية التي كان المسلمون يرفعونها في حروبهم ضد الكفار كانت سوداء، فهو يقول:
و إلا فارفعوا الرايات سودا
على أهل الضلالة و التعدي
[١] صبح الأعشى ج ٣ ص ٣٧٠ عن كتاب الحاوي الكبير للماوردي.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٦٦ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٢٤.