الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥ - خالد غلام! !
بالغلام حين رآه يقود كتيبته و هو يدخل مكة [١].
و لا ندري ما المبرر لإطلاق هذا الوصف عليه، فقد كان عمره عاليا، و قد يكون من أتراب أبي سفيان نفسه، إن لم يكن أسن منه.
و هل يصح أن يوصف ب «الغلام» من يزعمون: أنه كان أحد أشراف قريش في الجاهلية [٢]، و إليه كانت القبة التي كانوا يضربونها، ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش؟ [٣].
و إليه-حسب زعمهم أيضا-كانت أعنة خيل قريش في الجاهلية [٤].
إلا إذا كان يقصد ب «الغلام» الشيخ، على اعتبار أن هذه الكلمة من الأضداد التي تطلق على الفتى الطار الشارب و الكهل [٥].
و لكن قد يقال: إنه تأويل غير مقبول؛ لأن أبا سفيان لما سمع باسم خالد قال مستفهما: «الغلام؟ قال: نعم» .
فقد يفيد هذا السياق: أن هذه الكلمة مما عرف إطلاقها على خالد. . فكأنها كانت من ألقابه لمناسبة اقتضت ذلك.
[١] الإصابة ج ١ ص ٤١٣ و الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ١ ص ٤٠٦ عن الزبير بن بكار.
[٢] الأعلام للزركلي ج ٢ ص ٣٠٠.
[٣] تاريخ مدينة دمشق ج ١٦ ص ٢٥٤ و ج ٢٤ ص ١١٨ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٣٦٦.
[٤] الأعلام للزركلي ج ٢ ص ٣٠٠ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٦ ص ٢٥٤ و ج ٢٤ ص ١١٨ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٣٦٦.
[٥] راجع: أقرب الموارد ج ٢ ص ٨٨٤.