الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩ - النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يعود إلى مكة
و لذلك نقول: إنه قد روى يزيد بن قعنب، عن فاطمة بنت أسد: أنها لما ولد علي «عليه السلام» في جوف الكعبة، و أرادت أن تخرج به هتف بها هاتف: يا فاطمة سميه عليا، فهو علي. .
إلى أن قال عن علي «عليه السلام» : «و هو الذي يكسر الأصنام، و هو الذي يؤذن فوق ظهر بيتي الخ. .» [١].
فالذي أذن فوق ظهر الكعبة حين دخول النبي «صلى اللّه عليه و آله» إليها، هو علي بن أبي طالب «عليه السلام» .
و لكن ذلك لا يمنع من أن يكون بلال قد أذن في المسجد الحرام، أو على ظهر الكعبة في سائر الأوقات، فأغاظ المشركين.
النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يعود إلى مكة:
عن أبي هريرة: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لما فرغ من طوافه، أتى الصفا فعلا منه حتى يرى البيت، فرفع يديه، و جعل يحمد اللّه تعالى و يذكره، و يدعو ما شاء اللّه أن يدعو. و الأنصار تحته، فقال بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، و رأفة بعشيرته.
قال أبو هريرة: و جاء الوحي، و كان إذا جاء لم يخف علينا: فليس أحد من الناس يرفع طرفه إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حتى يقضى، فلما قضي الوحي، قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «يا معشر الأنصار» .
قالوا: لبيك يا رسول اللّه.
[١] إحقاق الحق (الملحقات) ج ٥ ص ٥٧ عن بشائر المصطفى، و عن تجهيز الجيش للدهلوي العظيمآبادي.