الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٢ - إن ظهر النبي صلّى اللّه عليه و آله على مكة آمن به
و حيث يحميهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» أو الإمام «عليه السلام» ، فإن لهم مقام المهاجر إلى اللّه و رسوله، و أجره، و شرفه، و عزته. .
إن ظهر النبي صلّى اللّه عليه و آله على مكة آمن به:
عن ابن إسحاق السبيعي قال: قدم ذو الجوشن الكلابي على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال له: «ما يمنعك من الإسلام» ؟ .
قال: رأيت قومك كذبوك، و أخرجوك، و قاتلوك، فانظر، فإن ظهرت عليهم آمنت بك و اتبعتك، و إن ظهروا عليك لم أتبعك.
فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «يا ذا الجوشن، لعلك إن بقيت قليلا أن ترى ظهوري عليهم» .
قال: فو اللّه إني لبضرية [١]، إذ قدم علينا راكب من قبل مكة، فقلنا ما الخبر؟
قال: ظهر محمد على أهل مكة. فكان ذو الجوشن يتوجع على تركه الإسلام حين دعاه إليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
قلت: و أسلم بعد ذلك، و روى عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» [٢].
و قال الحسن البصري: «لما فتح رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مكة، قالت العرب: أما ظفر محمد بأهل الحرم، و قد أجارهم اللّه من أصحاب
[١] ضرية: اسم مكان. قرية في طريق مكة، من البصرة من نجد (معجم البلدان) .
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٦١ عن ابن سعد، و في هامشه عن: مسند أحمد ج ٤ ص ٦٨ و المصنف لابن أبي شيبة ج ١٤ ص ٣٧٥ و الطبقات لابن سعد ج ٦ ص ٣١.