الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٠ - البيعة على الجهاد
رسول اللّه بايع أبي على الهجرة.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «بل أبايعه على الجهاد فقد انقضت الهجرة» [١].
عن مجاهد مرسلا، قال: جاء يعلى بن صفوان بن أمية بعد الفتح، فقال: يا رسول اللّه، اجعل لأبي نصيبا في الهجرة.
فقال: «لا هجرة بعد اليوم» .
فأتى العباس، فقال: يا أبا الفضل، ألست قد عرفت بلائي؟
قال: بلى، و ما ذا؟
قال: أتيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأبي ليبايعه على الهجرة فأبى، فقام العباس معه في قيظ ما عليه رداء، فقال لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أتاك يعلى بأبيه لتبايعه على الهجرة فلم تفعل.
فقال: «إنه لا هجرة اليوم» .
قال: أقسمت عليك يا رسول اللّه لتبايعه.
فمد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يده فبايعه، فقال: «قد أبررت عمي و لا هجرة» [٢].
و نقول:
إن لنا ههنا وقفات للتوضيح و البيان و هي التالية:
١-قد ذكرنا حين الكلام حول هجرة العباس و إسلامه:
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٦٠ عن أحمد، و النسائي
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٦٠ و ٢٦١ عن ابن أبي أسامة.