الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١ - إني لا أصافح النساء
إحداها: يوم الفتح.
و بيعة أخرى: حين قدم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» المدينة، فقد روت أم عطية: أنه «صلى اللّه عليه و آله» جمع نساء الأنصار في بيت، ثم أرسل إليهن عمر بن الخطاب، فقام على الباب، فسلم، فرددن عليه السلام، فقال: أنا رسول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إليكن، يبايعكن على أن لا تشركن باللّه شيئا. . و قرأ إلى قوله تعالى: . . فِي مَعْرُوفٍ. . [١].
فقلن: نعم.
فمد يده من خارج، و مددن أيديهن من داخل البيت، ثم قال: اللهم اشهد.
قال الحلبي: و لعل ذلك كان بحائل، و الفتنة مأمونة [٢].
و الخلاصة: أن البيعة قد تكررت قبل الهجرة و بعدها، و في يوم الفتح، و في غيره، فلعله «صلى اللّه عليه و آله» بايعهن مرة بواسطة غمس اليد في الإناء، و أخرى بالكلام. .
و أما البيعة بالمصافحة من وراء الثوب، فنحن لا نستطيع أن ننسبها إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قد تقدم التصريح بأنه لا يصافح النساء، و لعل عمر هو الذي فعل ذلك، فنسب ذلك إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، لأنه زعم لهن أنه مرسل من قبله «صلى اللّه عليه و آله» .
و دعوى ذلك من قبل الشعبي، الذي قد يتهم: بأنه يريد تبرير فعل
[١] الآية ١٢ من سورة الممتحنة.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٩٧.