الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٦ - ما الذي أضحك عمر بن الخطاب؟ !
الطبرسي و غيره، قال:
«فقال: و لا تزنين.
فقالت هند: أو تزني الحرة؟
فتبسم عمر بن الخطاب لما جرى بينها و بينه في الجاهلية.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : و لا تقتلن أولادكن.
فقالت هند: ربيناهم صغارا، و قتلتموهم كبارا، فأنتم و هم أعلم.
و كان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قتله علي بن أبي طالب «عليه السلام» يوم بدر.
فضحك عمر حتى استلقى، و تبسم النبي «صلى اللّه عليه و آله» . .» [١].
و لكن النص الذي أورده الديار بكري قد حرّف الحقيقة، و أصبح بحيث يوحي: بأن ضحك النبي «صلى اللّه عليه و آله» إنما كان لأجل أنه عرفها و هي متنقبة و متنكرة، فقد قال: «فقالت هند: إن أبا سفيان رجل شحيح، فإن أصبت من ماله هناة؟
فقال أبو سفيان: ما أصبت فهو لك حلال.
فضحك النبي «صلى اللّه عليه و آله» و عرفها، و قال لها: و إنك لهند؟ !
فقالت: نعم، فاعف عما سلف يا نبي اللّه، عفا اللّه عنك» [٢].
إلا أن يقال: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد ضحك لما عرفها، فلا مانع من أن يضحك مرة أخرى حين قالت ما قالت من أجل ما يعرفه عنها.
[١] مجمع البيان ج ٩ ص ٢٧٥ و ٢٧٦ و البحار ج ٢١ ص ٩٨.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٩.