الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩١ - البيعة في فتح مكة
إلا أن يدّعى: أن الخصوصية كون المقام مقام جعل هذين الأمرين- السقاية و الحجابة-في أهليهما دون غيرهما من الأمور! !
و الحاصل: أن المقصود إن كان هذا المعنى، فلا معنى لما تذكره الرواية من أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كره مقالته. . بل المتوقع منه هو أن يؤيدها، و يصدقها.
و إن كان المقصود: هو المعنى الأول، فذلك لا يقصده علي «عليه السلام» ، لأنه أمر لا واقع له.
البيعة في فتح مكة:
عن الأسود بن خلف: أنه رأى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يبايع الناس يوم الفتح. قال: جلس عند قرن مسفلة، فبايع الناس على الإسلام، فجاءه الكبار و الصغار، و الرجال و النساء، فبايعهم على الإيمان باللّه تعالى، و شهادة أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا عبده و رسوله [١].
و قال ابن جرير: اجتمع الناس بمكة لبيعة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على الإسلام، فجلس لهم-فيما بلغني-على الصفا، و عمر بن الخطاب أسفل من مجلس رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأخذ على الناس السمع و الطاعة للّه و لرسوله فيما استطاعوا [٢].
فلما فرغ من بيعة الرجال بايع النساء، و فيهن هند بنت عتبة، امرأة أبي
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٤٧ عن أحمد، و البيهقي، و في هامشه عن: مسند أحمد ج ٣ ص ٤١٥ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٩٤.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٤٧ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٩.