الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - السدانة و السقاية مردودتان إلى أهليهما
و هو كلام غير مقبول. . فإن هذا الطلب قد جوبه بالرفض، و جعل الحجابة لبني شيبة، و نزول آية أداء الأمانة إلى أهلها. . فبعد هذا و ذاك لا يبقى مجال لتكرار الطلب من العباس، فإنه سيكون أمرا منافيا للتسليم لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و مخالفا للأدب معه، فلا يقدم عليه العباس، و لا غيره، فإن الكل يعلم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يخالف ما يأمره اللّه تبارك و تعالى به.
أو فقل: إن الآية قد نزلت لتحسم أمر المفتاح، فمعنى معاودة الطلب هو رفض القرار الإلهي أو الاعتراض عليه، و هذا مما لا يمكن أن يقدم عليه مثل العباس.
السدانة و السقاية مردودتان إلى أهليهما:
و قد صرحت الخطبة المتقدمة: بأن الحجابة (السدانة) و السقاية مردودتان إلى أهليهما. .
و تقدم أيضا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» بعد أن طمس الصور التي كانت في داخل الكعبة، أخذ بعضادتي الباب، فخطب خطبته الآنفة الذكر. . و قد ورد في خطبته تلك قوله: «إلا سدانة البيت، و سقاية الحج، فإنهما مردودتان إلى أهليهما» .
فرد السقاية و السدانة إلى أهليهما قد حصل قبل أن يغادر النبي «صلى اللّه عليه و آله» باب الكعبة. .
و لكن الروايات المتقدمة تدّعي: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد وضع المفتاح في كمه، و تنحى ناحية المسجد، فجلس عند السقاية، ثم رد الحجابة