الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧ - كتائب الإسلام إلى مكة
«صلى اللّه عليه و آله» ، فأرسل النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعمامته، فدفع اللواء إلى ابنه قيس.
و يقال: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أمر عليا «عليه السلام» ، فأخذ الراية، فذهب بها إلى مكة حتى غرزها عند الركن [١].
و روي: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أعطى الراية للزبير إذ نزعها من سعد [٢].
زاد الديار بكري قوله: و جعله مكان سعد على الأنصار مع المهاجرين.
و عن الزبير: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» دفعها إليه فدخل بلواءين [٣].
قال الحافظ: و الذي يظهر في الجمع: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أرسل عليا لينزعها، و أن يدخل بها [٤].
ثم خشي تغير خاطر سعد، فأمر بدفعها لابنه قيس، ثم إن سعدا خشي أن يقع من ابنه شيء يكرهه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فسأل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يأخذها، فحينئذ أخذها الزبير [٥].
و يؤيد ذلك: ما رواه البزار بسند على شرط البخاري عن أنس قال:
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢٢ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٢٢.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢٢ عن ابن عبد البر و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٢ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٢٢ و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٢.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢٢ عن أبي يعلى، و موسى بن عقبة.
[٤] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢٢ و ٢٢٣ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٢.
[٥] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢٢ و ٢٢٣ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٢.