الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٩ - خطبة الرسول صلّى اللّه عليه و آله في مكة
خَبِيرٌ [١] .
«يا أيها الناس! ! الناس رجلان، فبر تقي كريم، و كافر شقي هين على اللّه.
ألا إن اللّه تعالى حرم مكة يوم خلق السماوات و الأرض، و وضع هذين الأخشبين، فهي حرام بحرام اللّه، لم تحل لأحد كان قبلي، و لن تحل لأحد كائن بعدي، لم تحل لي إلاّ ساعة من نهار-يقصرها «صلى اللّه عليه و آله» بيده هكذا-و لا ينفر صيدها، و لا يعضد عضاهها، و لا تحل لقطتها إلا لمنشد، و لا يختلى خلاها» .
فقال العباس، و كان شيخا مجربا: إلا الإذخر يا رسول اللّه، فإنه لا بد لنا منه للقين، و ظهور البيوت.
فسكت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ساعة ثم قال: «إلا الإذخر فإنه حلال.
و لا وصية لوارث، و إن الولد للفراش و للعاهر الحجر، و لا يحل لامرأة أن تعطي من مال زوجها إلا بإذن زوجها، و المسلم أخو المسلم، و المسلمون إخوة، و المسلمون يد واحدة على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، و هم يردّ عليهم أقصاهم، و يعقل عليهم أدناهم، و مشدّهم على مضعفهم، و مثريهم على قاعدهم، و لا يقتل مسلم بكافر، و لا ذو عهد في عهده، و لا يتوارث أهل ملتين مختلفتين، و لا جلب و لا جنب.
و لا تؤخذ صدقات المسلمين إلا في بيوتهم و بأفنيتهم، و لا تنكح المرأة
[١] الآية ١٣ من سورة الحجرات.