الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٧ - أبو بكر و عمر لم يدخلا الكعبة
الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه «عليه السلام» قال:
«سمعته يقول: لا تصلّ المكتوبة في جوف الكعبة، فإن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لم يدخلها في حج و لا عمرة، و لكن دخلها في فتح مكة، فصلى فيها ركعتين بين العمودين، و معه أسامة» [١].
سؤال. . و جوابه:
قد يقال: إذا كان «صلى اللّه عليه و آله» قد دخل الكعبة يوم عمرة القضاء، فماذا كان موقفه من الأصنام التي كانت بداخلها؟ ! هل أزالها؟ ! أم تركها؟ ! و هل يجوز له ترك الأصنام في الكعبة؟ !
و يمكن أن يجاب: بأن المفروض: هو أن لا يتعرض لها في عمرة القضاء، كما لم يتعرض للأصنام التي كانت في المسجد، و على الكعبة، لأن أي تعرض لها لابد من أن يعتبره المشركون نقضا للعهد. و سيعطي المبرر لقريش للتشنيع عليه، و إسقاط مصداقيته بين الناس. فلا بد من أن تترك الأمور إلى الوقت المناسب، و حيث لا يبقى لقريش أي ذريعة.
أبو بكر و عمر لم يدخلا الكعبة:
و قد صرحت الروايات بأسماء الذين دخلوا الكعبة، و أسماء الذين
[١] البحار ج ٢١ ص ١٣٦ و ١٣٢ و ١٣٣ عن تهذيب الأحكام للطوسي ج ١ ص ٢٤٥ و عن إعلام الورى، و عن المناقب لابن شهر آشوب. و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٣.