الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - صلاة النبي صلّى اللّه عليه و آله في داخل الكعبة
كما أن هناك اختلافات في نفس دخول النبي «صلى اللّه عليه و آله» إليها، فقد زعموا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» دخل الكعبة بعد هجرته أربع مرات: يوم الفتح، يوم ثاني الفتح، و في حجة الوداع، و في عمرة القضاء. و في كل هذه الدخلات خلاف، إلا الدخول الذي كان يوم فتح مكة [١].
و قالوا: إن سبب الاختلاف في صلاته داخل الكعبة هو: تعدد دخوله إليها، حيث صلى في بعضها، و لم يصل في بعضها الآخر [٢].
و نقول:
لكن ظاهر النصوص هو: أنها تتحدث عن الدخول الأول إلى الكعبة الشريفة، و هو الذي كان محط أنظار الرواة، و نقلة الأخبار.
و حول الصلاة في داخل الكعبة نقول:
إنهم يقولون: أن المراد بالصلاة هو الدعاء [٣].
و الجواب: أن التعبير: بأنه صلى ركعتين، في الرواية التي تقول عن بلال: «ذهب عني أن أسأله كم صلى» تكذب هذا الإحتمال [٤].
ثم إننا نقول:
إن هذه الإختلافات، خصوصا إذا كانت في أمور التشريع، تحتاج إلى حسم الأمور فيها بصورة تقطع العذر، و تزيل الشبهة. و لا يكون ذلك إلا بالرجوع إلى أئمة الهدى و مصابيح الدجى، فقد روى الشيخ «رحمه اللّه» عن
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٧.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٧.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المصدر السابق.