الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٠ - تحطيم الأصنام قبل الهجرة، و يوم الفتح
و نقول:
إن لنا مع النصوص المتقدمة وقفات، و محاكمات هي التالية:
تحطيم الأصنام قبل الهجرة، و يوم الفتح:
و رد في الرواية الأولى المتقدمة عن علي «عليه السلام» : أنه بعد أن ذكر تكسير الأصنام، قال:
و نزلت من فوق الكعبة، و انطلقت أنا و النبي «صلى اللّه عليه و آله» نسعى حتى توارينا بالبيوت، و خشينا أن يرانا أحد من قريش، أو من الناس [١].
قال الحلبي الشافعي: «و هذا يدل على أن ذلك لم يكن يوم فتح مكة، فليتأمل» [٢].
و نقول:
و هي ملاحظة صحيحة، فإن هذه الرواية تتحدث عن تحطيم الأصنام قبل الهجرة إلى المدينة، و أنه «صلى اللّه عليه و آله» انطلق إليها من منزل خديجة، كما في بعض الروايات، و هذا معناه:
أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» و عليا «عليه السلام» قد حطما الأصنام مرتين:
الأولى: في مكة، و بصورة سرية، كما فعل إبراهيم الخليل «عليه السلام» بأصنام قومه الذين قالوا: من فعل هذا بآلهتنا. . و كذلك قال المكيون، فاستحق علي «عليه السلام» بذلك أن يقول في حقه النبي «صلى اللّه عليه
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٦.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٦.