الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - علي عليه السّلام يكسر أصنام الكعبة
المعجزة، و يسقط من يدهم آخر حجر، و ينمحي عن صفحة الواقع العملي للشرك آخر أثر. . ما فتئوا يقولون: ما رأينا أسحر من محمد! !
فهل ترى قوما أسوأ رأيا و محضرا منهم؟ ! و هل هناك أصبر من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
علي عليه السّلام يكسر أصنام الكعبة:
قال الصالحي الشامي: عن علي «عليه السلام» قال: انطلق رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حتى أتى بي الكعبة، فقال: «اجلس» ، فجلست بجنب الكعبة، فصعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على منكبي، فقال: «انهض» ، فنهضت، فلما رأى ضعفي تحته قال: «اجلس» ، فجلست.
ثم قال: «يا علي، اصعد على منكبي» ، ففعلت، فلما نهض بي خيّل إلي لو شئت نلت أفق السماء.
فصعدت فوق الكعبة، و تنحى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: «ألق صنمهم الأكبر» ، (و في نص آخر: لما ألقى الأصنام، لم يبق إلا صنم خزاعة) و كان من نحاس موتد بأوتاد من حديد إلى الأرض، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «عالجه» ، و يقول لي: «إيه إيه» جٰاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبٰاطِلُ إِنَّ اَلْبٰاطِلَ كٰانَ زَهُوقاً .
فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه.
زاد في سائر المصادر قوله:
حتى إذا استمكنت منه، قال لي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : اقذف به، فقذفت به فتكسر كما تتكسر القوارير. ثم نزلت، فانطلقت أنا و رسول