الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٣ - محاولة اغتيال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
لرأيت دين اللّه أضحى بينا
و الشرك يغشى وجهه الإظلام [١]
و نقول:
ليس غريبا أن نرى بين الفينة و الفينة من يتآمر على حياة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، أو من يحدث نفسه بقتله صلوات اللّه و سلامه عليه و على آله الطاهرين. .
و قد ظهرت هذه المحاولات في المشركين، و في اليهود، و المنافقين، و في جميع تلك المحاولات كانت تظهر لهم الرعاية الإلهية له «صلى اللّه عليه و آله» .
و قد كان الشيطان ينسيهم ذلك، و يزين لهم تكرار المحاولة، قال تعالى: أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اَللّٰهَ يُضِلُّ مَنْ يَشٰاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ [٢].
و قال: وَ زَيَّنَ لَهُمُ اَلشَّيْطٰانُ أَعْمٰالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ اَلسَّبِيلِ [٣].
و قد يترك الشيطان أولئك الناس إلى غيرهم، ليزين هذا الأمر لفريق أو لشقي جديد، فتواجهه أو تواجههم الخيبة، و يقيم اللّه عليه أو عليهم الحجة.
تبقى الإشارة هنا: إلى هؤلاء الذين تنتهي بهم شقوتهم و عنادهم للحق
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٣٦، و قال: ذكره أبو عمر في الدرر، و لم يذكر في الإستيعاب، و هو على شرطه، و ذكره القاضي في الشفاء بنحوه. و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٢ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٨٧.
[٢] الآية ٨ من سورة فاطر.
[٣] الآية ٢٤ من سورة النمل، و الآية ٣٨ من سورة العنكبوت.