الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١ - طواف النبي صلّى اللّه عليه و آله بالبيت
طواف النبي صلّى اللّه عليه و آله بالبيت:
قالوا: دخل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مكة بغير إحرام، و عليه السلاح، و مكث في منزله ساعة من النهار حتى اطمأن الناس، فاغتسل، ثم دعا براحلته القصواء، فأدنيت إلى باب قبته، و عاد للبس السلاح و المغفر على رأسه، و قد حف الناس به، فركب راحلته و الخيل تمعج [١]بين الخندمة إلى الحجون.
فلما انتهى «صلى اللّه عليه و آله» إلى الكعبة، فرآها و معه المسلمون، تقدّم على راحلته، و استلم الركن بمحجنه [٢]، و كبّر، فكبّر المسلمون بتكبيره، فرجّعوا التكبير، حتى ارتجت مكة تكبيرا، حتى جعل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يشير إليهم أن اسكتوا، و المشركون فوق الجبال ينظرون.
و طاف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالبيت، آخذا بزمام الناقة محمد بن مسلمة، فأقبل على الحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت [٣].
[١] معجت الخيل: كانت سريعة السير سهلة.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٣٣ و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٢٤٤ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٨.
[٣] المحجن: العصا المنعطفة الرأس كالصولجان.