الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٣ - الحديثان الأخيران
«صلى اللّه عليه و آله» قال له: هلا تركت الشيخ حتى آتيه.
فقلت: بل هو أحق أن يأتيك.
فقال: إنا لنحفظه لأيادي ابنه عندنا [١].
و نقول:
إن لنا مع ما تقدم وقفات هي:
الحديثان الأخيران:
إننا نبدأ بالحديثين الأخيرين، حيث نلاحظ ما يلي:
أولا: قال الذهبي معقبا على رواية أبي بكر: «القاسم لم يدرك أباه، و لا أبوه أبا بكر» [٢].
و هذا صحيح، فإن محمدا ولد عام حجة الوداع سنة عشر من الهجرة، و توفي أبوه في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة.
كما أن محمد بن أبي بكر توفي سنة ٣٨ ه، و توفي ولده القاسم سنة ١٠٨ ه أو ١٠٩ ه [٣]و هو ابن سبعين سنة، أو اثنتين و سبعين، فيكون قد ولد سنة وفاة أبيه، أو نحوها.
و قال ابن سعد: إن القاسم قد توفي سنة ١١٢ ه و عمره سبعون سنة،
[١] المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ٢٤٤ و تلخيص المستدرك للذهبي بهامش نفس الجزء و الصفحة و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٥٠ عن البزار.
[٢] تلخيص المستدرك ج ٣ ص ٢٤٤.
[٣] صفة الصفوة ج ٢ ص ٩٠.