الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦١ - إسلام أبي قحافة
فأتى به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلما وقف به على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال: غيروه، و لا تقربوه سوادا [١].
و روى مسلم عن جابر نحوه، لكنه لم يذكر من الذي جاء بأبي قحافة [٢].
قال ابن وهب: و أخبرني عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» هنأ أبا بكر بإسلام أبيه [٣].
و عن أنس قال: كأني أنظر إلى لحية أبي قحافة كأنه ضرام عرفج [٤]من شدة حمرته، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه» -تكرمة لأبي بكر- [٥].
و عن أنس أيضا قال: جاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يوم فتح مكة يحمله حتى وضعه بين يديه، فقال لأبي بكر: «لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه» -تكرمة لأبي بكر-.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٣٣ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٤ ص ٩٦ و المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ٢٤٤ و تلخيص المستدرك للذهبي (مطبوع معه) نفس الجزء و الصفحة. و مسند أحمد ج ٦ ص ٣٤٩ و الرياض النضرة ج ١ ص ٦٥ و ٦٦.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٣٣ عن مسلم، و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٨ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩٥.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٣٣ و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٢٤٤ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٨.
[٤] العرفج: شجر صغير سريع الإشتعال بالنار. و هو نبات الصيف.
[٥] المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ٢٤٥ و تلخيص المستدرك للذهبي بهامشه.