الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٥ - رنة إبليس و حديث نائلة و
رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلما ذا لم يروها صحابة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أنفسهم؟
فلعلهم كانوا قد شاهدوا ذلك بأنفسهم، لكي يصفوا لنا الجن، و أشكالهم، و سماتهم! ! و لنعرف إن كان الشرر قد أصاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، أم لم يصبه؟ !
و بعد. . فيا ليتهم ذكروا لنا كيف انصرف الجن عنه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
و هل تصدى أحد من المسلمين لهم حتى أجبرهم على الإنصراف؟ ! أم أن تلك العوذة التي جاءه بها جبرئيل «عليه السلام» هي التي أوجبت انصرافهم؟ !
ج: و أما حديث مجيء نائلة في صورة عجوز شمطاء (عريانة) ، فقد ذكروا نفس هذا الحديث بالنسبة للعزى أيضا.
و ذكروا: أن خالدا ضربها بسيفه فقطعها نصفين فماتت.
و يذكرون مثل ذلك أيضا: عن مناة، و أن سعيد بن زيد قتلها أيضا. .
و قد ناقشنا هذه القضية في قصة قتل العزى، و طرحنا العديد من الأسئلة التي لن تجد لها جوابا مقنعا و مقبولا. .
على أننا نستغرب: أن لا يكون حديث نائلة قد تداولته الرواة، و نقله لنا العشرات ممن حضروا و شاهدوها، و هي عارية. و هو أمر لافت للأنظار، مثير للفضول. . و كان من المناسب أيضا أن يذكروا لنا بعض صفاتها، و تركيبتها الجسدية، فإن للجن أحوالا تختلف عن أحوال الإنس لا محالة. .