الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١ - علي عليه السّلام و أم هاني
نشير إلى بعض ما يمكن أن يقال حولها، فنقول:
بلغ عليا «عليه السلام» : أن أم هاني بنت أبي طالب آوت ناسا من بني مخزوم، منهم: الحارث بن هشام، و قيس بن السائب، (و عند الواقدي عبد اللّه بن ربيعة) ، فقصد «عليه السلام» نحو دارها مقنّعا بالحديد، فنادى: «أخرجوا من آويتم» .
فجعلوا يذرقون كما تذرق الحبارى، خوفا منه.
فخرجت إليه أم هانئ-و هي لا تعرفه-فقالت: يا عبد اللّه، أنا أم هانئ، بنت عمّ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أخت علي بن أبي طالب، إنصرف عن داري.
فقال أمير المؤمنين «عليه السلام» : «أخرجوهم» .
فقالت: و اللّه لأشكونّك إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فنزع المغفر عن رأسه، فعرفته، فجاءت تشتد حتى التزمته، و قالت: فديتك، حلفت لأشكونك إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فقال لها: «إذهبي، فبري قسمك، فإنه بأعلى الوادي» .
قالت أم هانئ: فجئت إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» و هو في قبة يغتسل، و فاطمة «عليها السلام» تستره، فلما سمع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كلامي، قال: «مرحبا بك يا أم هانئ و أهلا» .
قلت: بأبي أنت و أمي، أشكو إليك ما لقيت من علي «عليه السلام» اليوم.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «قد أجرت من أجرت» .
فقالت فاطمة «عليها السلام» : «إنما جئت يا أم هانئ تشتكين عليا