الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٣ - هذا ما وعدني ربي
مشقتها، و صعوبتها. .
إلى أن قال: و رأوه عند قراءته مائل الشدقين، دارّ الوريدين، راشح الجبينين، توهموا: أن ذلك لفضيلة في القراءة، و حذق فيها.
و ليس هكذا كانت قراءة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لا خيار السلف، و لا التابعين، و لا القراء العالمين، بل كانت قراءتهم سهلة رسلة» [١].
و قد تحدثنا في موضع آخر عن موضوع التغني بالقرآن، و أن ذلك ليس فقط لم يثبت عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، بل النصوص تثبت خلافه. .
٣-إن الآيات القرآنية التي نزلت، و التي رددها المسلمون حتى ارتجت مكة، تبين: أن المعيار عند صاحب هذا الفتح هو انتصار الحق على الباطل، و ليس المهم فتح البلاد، و امتلاك أزمّة الأمر و النهي في العباد، و لا أي شيء آخر من أمور الدنيا. . إلا إذا كان يقوي هذا الحق و يحميه، و يزهق الباطل و يضعفه، و يبطل أي حركة فيه. .
[١] تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص ٥٨-٦٣.