الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨ - قريش لا تقتل صبرا و لا تغزى
ثانيا: إنه لا مانع من أن يكون لمكة خصوصية في أحكام الجهاد و الفتح، فتكون غنائمها حراما حتى لو فتحت عنوة. و قد تبينت خصوصية مكة في كثير من الأحكام.
قريش لا تقتل صبرا و لا تغزى:
عن مطيع بن الأسود قال: سمعت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول يوم فتح مكة: «لا يقتل قريشي صبرا بعد اليوم إلى يوم القيامة» [١].
و عن أبي حصين الهذلي قال: لما قتل النفر الذين أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بقتلهم سمع النوح عليهم بمكة، و جاء أبو سفيان بن حرب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: فداك أبي و أمي، البقية في قومك.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «لا يقتل قريشي صبرا بعد اليوم» .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٥٧ عن مسلم، و قال في هامشه: أخرجه مسلم في الجهاد باب ٣٣ حديث (٨٨) ، و الدارمي ٢/١٩٨ و الحميدي (٥٦٨) . و الطبراني في الكبير ٧/٨٨ و أحمد ٣/٤١٢، و الطحاوي في المعاني ٣٢٦ و البيهقي في الدلائل ٥/٧٩ و ابن أبي شيبة ١٢/١٧٣،١٤/٩٠ انتهى. و راجع: مسند أحمد ج ٤ ص ٣١٣ و الأدب المفرد ص ١٧٨ و الفايق في غريب الحديث ج ٣ ص ٤٣٦ و الثقات ج ٢ ص ٥٣ و تهذيب التهذيب ج ٦ ص ٣٠٢ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٥١ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٥٨١ و النهاية في غريب الحديث ج ٣ ص ٣٦٥ و لسان العرب ج ١٥ ص ١٢٤ و مسند الحميدي ج ١ ص ٢٥٨.