الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٧ - ١- أخطر الأصنام صنم هوى النفس
في آيات القرآن و الرّوايات الإسلامية.
فقد ورد في الحديث المعروف عن النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم: «إن أخوف ما أخاف على أمتي الهوى و طول الأمل، أما الهوى فإنّه يصد عن الحق، و أمّا طول الأمل فينسي الآخرة» [١].
و
في حديث آخر عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام أنّه سئل: أي سلطان أغلب و أقوى؟ قال: «الهوى» [٢].
و
جاء في حديث آخر عن الإمام زين العابدين عليه السّلام: «إن اللّه تعالى يقول:
و عزتي و عظمتي، و جلالي و بهائي، و علوي و ارتفاع مكاني، لا يؤثر عبد هواي على هواه إلّا جعلت همه في آخرته، و غناه في قلبه، و كففت عنه ضيعته، و ضمنت السماوات و الأرض رزقه، و أتته الدنيا و هي راغمة» [٣].
و
ورد في حديث عن الإمام الصادق عليه السّلام: «احذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم، فليس شيء أعدى للرجال من اتباع أهوائهم و حصائد ألسنتهم» [٤].
و أخيرا
ورد في حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال: «إني لأرجو النجاة لهذه الأمة لمن عرف حقنا منهم إلّا لأحد ثلاثة: صاحب سلطان جائر، و صاحب هوى، و الفاسق المعلن» [٥].
و في هذا الباب آيات و روايات كثيرة غنية المضمون.
و ننهي هذا الحديث بجملة عميقة المعنى ذكرها البعض كسبب نزول، و كشاهد على مرادنا، فيقول أحد المفسّرين: طاف أبو جهل بالبيت ذات ليلة و معه الوليد بن المغيرة، فتحدثا في شأن النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال أبو جهل: و اللّه إني لأعلم أنّه صادق.
[١]- بحار الأنوار، المجلد ٧٠، صفحة ٧٥، ٧٦، ٧٧.
[٢]- المصدر السابق.
[٣]- المصدر السابق.
[٤]- أصول الكافي، المجلد ٢ باب أتباع الهوى الحديث ١.
[٥]- بحار الأنوار، المجلد ٧٠، صفحة ٧٦.