الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧ - محتوى سورة الزّخرف
الجزء السادس عشر
سورة الزّخرف
محتوى سورة الزّخرف:
سورة الزخرف من السورة المكيّة، إلّا الآية (٤٥) منها، فإنّ جمعا من المفسّرين اعتبرها مدنيّة، و ربّما كان السبب هو أنّ ما تبحثه الآية يتعلق على الأغلب بأهل الكتاب، أو بقصّة المعراج، و كلا البحثين يتناسب مع المدينة أكثر. و سنوضّح المطلب في تفسير هذه الآية إن شاء اللّه تعالى.
و على أيّة حال، فإنّ طبيعة السور المكّيّة- و التي تدور غالبا حول محور العقائد الإسلاميّة من المبدأ و المعاد و النبوّة و القرآن و الإنذار و التبشير- منعكسة و متجلّية فيها.
و يمكن تلخيص مباحث هذه السورة بصورة موجزة، في سبعة فصول:
الفصل الأوّل: و هو بداية السورة، و يتحدّث عن أهمّية القرآن المجيد، و نبوّة نبيّ الإسلام صلى اللَّه عليه و آله و سلّم، و مواجهة المشركين لهذا الكتاب السماوي.
الفصل الثّاني: يذكر قسما من أدلّة التوحيد في الآفاق، و نعم اللّه المختلفة على البشر.
الفصل الثّالث: و يكمّل هذه الحقيقة عن طريق محاربة الشرك، و نفي ما ينسب إلى اللَّه عزّ و جلّ من الأقاويل الباطلة، و محاربة التقاليد العمياء، و الخرافات و الأساطير، كالتشاؤم من البنات، أو الإعتقاد بأنّ الملائكة بنات اللَّه عزّ و جلّ.
الفصل الرّابع: ينقل جانبا من قصص الأنبياء الماضين و أممهم، و تاريخهم لتجسيد هذه الحقائق. و يؤكّد على حياة إبراهيم و موسى و عيسى عليهم السّلام بصورة