الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٢ - الثّاني أهميّة الأخوة الإسلامية
٣- و
يقول الإمام الصادق عليه السّلام: «المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد إذا اشتكى شيئا منه وجد ألم ذلك في سائر جسده و أرواحهما من روح واحدة» [١].
٤- كما
نقرأ حديثا آخر عنه عليه السّلام يقول فيه: «المؤمن أخو المؤمن عينه و دليله لا يخونه و لا يظلمه و لا يغشّه و لا يعده عدة فيخلفه» [٢].
و هناك روايات كثيرة في مصادر الحديث الإسلامية المعروفة في ما يتعلّق بحق المؤمن على أخيه المسلم و أنواع حقوق المؤمنين بعضهم على بعض و ثواب زيارة الإخوان المؤمنين «و المصافحة و المعانقة» و ذكرهم و إدخال السرور على قلوبهم و خاصة قضاء حاجاتهم و السعي في إنجازها و إذهاب الهم و الغم عن القلوب و إطعام الطعام و إكسائهم الثياب و إكرامهم و احترامهم، و يمكن مطالعتها في أصول الكافي في أبواب مختلفة تحت العناوين الآنفة.
٥- و في ختام هذا المطاف نشير إلى رواية هي من أكثر الروايات «جمعا» في شأن حقوق المؤمن على أخيه المؤمن التي تبلغ ثلاثين حقّا! ...
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلّم: «للمسلم على أخيه ثلاثون حقّا، لا براءة له منها إلّا بالأداء أو العفو! يغفر زلّته، و يرحم عبرته، و يستر عورته، و يقيل عثرته، و يقبل معذرته، و يرد غيبته، و يديم نصيحته، و يحفظ خلّته و يرعى ذمّته، و يعود مرضه، و يشهد ميّته، و يجيب دعوته، و يقبل هديته، و يكافئ صلته، و يشكر نعمته، و يحسن نصرته، و يحفظ حليلته، و يقضي حاجته، و يشفع مسألته، و يسمّت عطسته، و يرشد ضالّته، و يردّ سلامه، و يطيب كلامه، و يبرّ أنعامه، و يصدق أقسامه، و يوالي وليّه، و لا يعاديه، و ينصره ظالما و مظلوما، فأمّا نصرته ظالما فيردّه عن ظلمه، و أمّا نصرته مظلوما فيعينه على أخذ حقّه، و لا يسلمه و لا يخذله، و يحب له من الخير
(١، ٢)- أصول الكافي، ج ٢، ص ١٣٣ (باب أخوة المؤمنين بعضهم لبعض الحديث ٣ و ٤).