الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٥ - سبب النّزول
الآيتان [سورة الحجرات (٤٩): الآيات ٩ الى ١٠]
وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)
سبب النّزول
ورد في شأن نزول الآيتين- هاتين- أنّ خلافا وقع بين قبيلتي «الأوس» و «الخزرج» «و هما قبيلتان معروفتان في المدينة» أدّى هذا الخلاف إلى الاقتتال بينهما و أن يتنازعا بالعصي و الهراوات و الأحذية فنزلت الآيتان آنفتا الذكر و علّمت المسلمين سبيل المواجهة مع أمثال هذه الحوادث [١].
و قال بعضهم: حدث بين نفرين من الأنصار خصومة و اختلاف! فقال أحدهما للآخر: سآخذ حقّي منك بالقوة لأنّ قبيلتي كثيرة، و قال الآخر: لنمض و نحتكم عند
[١]- مجمع البيان، ج ٩، ص ١٣٢.